جاء «ديربي ديرة» دبي بين الشباب والأهلي سلبياً لعباً ونتيجة، لتخرج القمة دون مستوى الطموحات، وإن ساهمت النقطة في إرضاء «الجوارح» والتسبب بغضب «الفرسان».
لم يخرج «الديربي» سلبياً بسبب عدم توفيق لاعبين، أو تألق لافت لأحد حراس المرمى، بل جاء اللقاء سلبياً بقرار مسبق من المدير الفني لفريق الشباب الهولندي فريد روتن الذي عرف كيف يسهم في «قتل» اللقاء والوصول إلى الغاية الأساسية بالصمود أمام حامل اللقب والخروج من المباراة دون خسارة وبشباك نظيفة.
تستحق مباراة الشباب والأهلي أن تدخل كتب النسيان، حتى إن الفريقين لم يقدما ما يشفع لهما للحصول ولو على نقطة واحدة، قياساً إلى ضعف المردود وغياب الفعالية والتهديد على المرمى، حتى إن البطل لم يتذكر أنه يمتلك القوة والخطورة والنجوم التي منحته سابقاً لقب «دريم تيم» إلا في الوقت الضائع من زمن المباراة، حين هدد مرمى «الجوارح» بكرتين، كانت الأولى في القائم والثانية أبعدها الحارس البديل حسن حمزة.
ووضحت على أداء الفريق الأخضر علامات «الشيخوخة الهجومية»، بعدما افتقد عقله المفكر الإيطالي توماس دي فينتسنتي، إلى جانب تأثر الفريق بإصابة لوفانور القوية في الرأس والتي تسببت في حالة من فقدان الذاكرة للاعب الذي لم يدرك أنه لعب المباراة، بل ولم يدرك أين هو، وماذا حصل عقب صافرة النهاية!.
واعتمد الشباب الذي كان يبحث عن الحفاظ على سجله خالياً من الهزائم على أسلوب اللعب «البطيء»، أملاً في عرقلة المنافس الأحمر حامل اللقب، والسعي لخطف هدف لو سنحت له الظروف بذلك.
وعمد المدير الفني الهولندي روتن صاحب البصمة الواضحة المعالم على أداء الفريق على إشراك اللاعب الواعد مروان محمد في مركز الظهير الأيسر، فكان خياراً موفقاً بعدما لعب مباراة على مستوى عال حتى وفق في إلغاء خطورة الخطير إسماعيل الحمادي.
وزج روتن بثلاثة لاعبين في وسط الميدان من أجل قطع خطورة المنافس قبل أن تصل إلى المربع الشبابي، فأدى الأوزبكي حيدروف دور رمانة الميزان، بينما كان حسن إبراهيم اللاعب الذي يصول ويجول ويسجل الحضور الأبرز في قطع الكرات القادمة من ملعب المنافس، بينما أدى خليفة عبد الله دوره التكتيكي على أكمل وجه.
ومع إصابة لوفانور مبكراً بالرأس وخضوعه لسبع غرز، غابت الفعالية الهجومية عن الهجوم الشبابي، بينما لم يظهر داوود فعالية هجومية خاصة مع التزامه بالواجبات الدفاعية التي أوكلت إليه لتأمين المساندة لزميله محمود قاسم، حتى بدا وكأن الهولندي بويمانز وحيداً بين كماشة الدفاع الأحمر، مما أدى إلى ندرة الفرص على مرمى ماجد ناصر.
أما الضيف الأهلي، فقد دخل بتشكيل مكتمل الصفوف، مع رهان كبير على قدرات مربع الخطر إسماعيل الحمادي وريبيرو وليما وجيان من أجل هز شباك الجوارح.
حسابات حقل الأهلي لم تطابق بيدر المباراة، بعدما وجد كل واحد منهم وسط كماشة من لاعبي المنافس الذي اعتمد الضغط بلاعبين أو ثلاث على كل لاعب أحمر امتلك الكرة، مما حد من خطورة الفريق الأحمر، وأسهم في ضياع إمكانية صنع الفرص التي غابت عن مرمى سالم عبد الله حارس الشباب الذي لم يتعرض طوال الشوط الأول سوى لتسديدتين على المرمى طوال الدقائق ال45 الأولى، من جيان في الدقيقة 40 وعبر الحمادي من ضربة حرة مباشرة في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول.
وإذا كان لاعبو الشباب قد قبلوا قائم حسن حمزة الأيمن الذي أنقذ كرة إسماعيل الحمادي في الوقت بدل الضائع من زمن المباراة، فإن «الغضب الأحمر» نزل على القائم الذي حرم الفريق من فوز كان سيصبح في المتناول.
وتسببت نتيجة التعادل السلبي في إيقاف المد الهجومي الأحمر منذ الموسم الماضي، خاصة أن المباراة الأولى التي لم يسجل فيها الأهلي أي هدف منذ التعادل السلبي مع الوصل في الجولة الرابعة «المؤجلة» في الموسم الماضي، في الرابع من يناير/كانون الأول الماضي، لتكون مباراة الديربي هي الثانية التي لا يسجل فيها الأهلي أي هدف طوال عام 2016.
ولعب الأهلي 16 مباراة، منها 13 مباراة في إياب الموسم الماضي و3 في الموسم الحالي هز بها شباك المنافسين على التوالي، قبل أن يتوقف العداد الأحمر التهديفي أمام الشباب في ملعب مكتوم بن راشد.
من جهة أخرى اعتبر الهولندي فريد روتن مدرب الشباب أن الخروج من مواجهة الديربي بالتعادل السلبي تعتبر نتيجة «إيجابية» لفريقه، قياساً إلى الظروف التي مر بها قبل وخلال المباراة.
وقال الهولندي روتن: لعبنا اللقاء بغياب 3 لاعبين أساسيين، مانع وراشد للإصابة وتوماس للإيقاف، في الوقت الذي تعرض مروان محمد وسالم عبد الله للإصابة خلال اللقاء، ما أجبرنا على إجراء تغييرات اضطرارية، إلى جانب الإصابة الرأسية التي مني بها لوفانور في الربع الأول من زمن المباراة بعد كرة مشتركة مع محمد عايض.
ولم يخف المدرب حقيقة أن الشوط الثاني من اللقاء لم يشهد تقديم كرة قدم حقيقية خاصة في الشوط الثاني، حيث توقف اللعب مرات عدة بسبب الإصابات التي طاردت لاعبيه.
وأثنى روتن على أداء الشباب في الشوط الأول حيث دخل برغبة الفوز ونجح في صناعة الفرص، لكن لم يوفق في ترجمتها إلى أهداف.
وعاب المدير الفني على فريقه فقدان الكرة سريعا في الشوط الثاني، مما جعل الكفة تميل للأهلي .
من جهته قال الروماني كوزمين مدرب الأهلي: كانت المباراة صعبة كما توقعنا، حاولنا منذ الدقيقة الأولى أن نلعب بمستوانا وأن نبادر بالتسجيل، لكن لم نحظ بالفرص وأضعنا ما سنح لنا من كرات أمام مرمى المنافس. وتابع: لم نجد الكثير من الحلول التهديفية، وعندما سنحت لنا الفرص في الوقت القاتل من زمن المباراة لم نحسن استغلالها، بينما لم تسنح للمنافس أية فرصة تذكر على مرمى ماجد ناصر.
ورفض كوزمين تحميل الحكم مسؤولية التعادل الأول لفريقه هذا الموسم، مشيراً إلى أن قرارات قضاة الملاعب لم تؤثر في نتيجة الديربي.
وشدد «القيصر» على خيبة الأمل بالخروج بالتعادل السلبي من الديربي، واعداً بمعالجة السلبيات في المباريات القادمة حتى يعود الفرسان إلى سكة الانتصارات. - Se
يتفوق على «القيصر»
0 التعليقات:
إرسال تعليق